السيد علي الحسيني الميلاني
380
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
« تبّاً لكم أيّتها الجماعة وترحاً . . . فهلّا - لكم الويلات - إذ كرهتمونا تركتمونا ، فتجهّزتموها والسيف لم يُشهر ، والجأش طامن ، والرأي لم يستحصف ، ولكن أسرعتم علينا كطيرة الدبا ، وتداعيتم إليها كتداعي الفراش ، فقبحاً لكم ، فإنّما أنتم من طواغيت الأُمّة ، وشذّاذ الأحزاب ، ونبذة الكتاب ، ونفثة الشيطان ، وعصبة الآثام ، ومحرّفي الكتاب ، ومطفئي السنن ، وقتلة أولاد الأنبياء ، ومبيري عترة الأوصياء ، وملحقي العهار بالنسب ، ومؤذي المؤمنين ، وصراخ أئمّة المستهزئين ، الّذين جعلوا القرآن عضين ، وأنتم ابنَ حرب وأشياعه تعتمدون ، وإيّانا تخذلون . أجل واللَّه الخذلُ فيكم معروف ، وشجت عليه عروقكم ، وتوارثته أُصولكم وفروعكم ، ونبتت عليه قلوبكم ، وغشيت به صدوركم ، فكنتم أخبث شيء سنخاً للناصب وأكلةً للغاصب . ألا لعنة اللَّه على الناكثين ، الّذين ينقضون الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم اللَّه عليكم كفيلًا ، فأنتم واللَّه هم » « 1 » . 2 - سألهم : « لم تقتلوني » - أو : « تقاتلوني » - ؟ ! قالوا : نقتلك بغضاً منّا لأبيك . فعند ذلك غضب الإمام غضباً شديداً وجعل يقول : خيرة اللَّه من الخلق أبي * بعد جدّي وأنا ابن الخيرتين والدي شمس وأُمّي قمرٌ * وأنا الكوكب وابن النيّرين فضّةٌ قد صيغت من ذهب * وأنا الفضّة وابن الذهبين
--> ( 1 ) مقتل الحسين - للخوارزمي - 2 / 9 ، وانظر : تاريخ دمشق 14 / 218 - 219 ، بحار الأنوار 45 / 8 - 9